لأول مرة منذ 20 عامًا.. الكويت تداوي «العجز» بالاقتراض

المصرى اليوم 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

في الوقت الذي تحوم فيه أسعار النفط حول 50 دولار للبرميل بعد فترة هبوط طويلة تجاوزت الـ18 شهرا والتي أضافت تحديات لدول مجلس التعاون الخليجي لتعويض العجز الناتج عن فارق أسعار النفط الفعلية والمقدرة في موازنتها.

ومع انخفاض أسعار النفط وصل عجز موازنة الكويت للسنة المالية 2015/2016 ( التي تبدأ في أبريل وتنتهي في مارس العام التالي) ليصل إلى 5.5 مليار دينار كويتي (18.3 مليار دولار)، والذي وصل سعر النفط في تلك الفترة حول 40 دولار للبرميل، وافترضت الحكومة سعر النفط في الميزانية المذكورة 45 دولار للبرميل.

وقال وزير المالية ووزير النفط أنس الصالح إنه من المتوقع أن يصل عجز الموازنة في العام المالي القادم 2016/2017، إلى 8.7 مليار دينار (28.9 مليار دولار) أي بتراجع يتجاوز نسبته 60% مقارنة بالعام المالي2015/2014.

وخفض البنك الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي للكويت في 2016، من 2.4% إلى 1.3% بسبب انخفاض أسعار النفط، وأكد البنك في تقريره يونيو الماضي أن الدول المصدرة للنفط تواجه تحديات مالية كبيرة، قي حين يرى البنك أن خطة خفض الإنفاق للدول المصدرة للنفط والتي نفذت خلال 2015 ومستمرة حتى العام الجاري خطوة في الاتجاه الصحيح.

وحذر البنك من الاعتماد على إصدار الديون السيادية، على غرار ما أصدرته قطر مايو الماضي، قبل التأكد من تحديد خطة وأطر مناسبة لإدارة الديون، وأشار البنك لضرورة ضبط الأوضاع المالية في دول مجلس التعاون الخليجي الست من خلال تشديد السياسة النقدية.

وتسعى الكويت لسد عجز الموازنة من خلال إعلانها للجوء إلى الاستدانة من الأسواق العالمية بنحو 3 مليار دينار (10 مليار دولار)، من خلال إصدار سندات وصكوك إسلامية ( متوافقة مع الشريعة الإسلامية)، بعد تسجيل أول عجز منذ 16 عاما.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي تلجأ فيها الكويت إلى الاستدانة الخارجية منذ نحو 20 عامًا، واقترضت الحكومة الكويتية من السوق المحلي ما يقرب من 2.5 مليار دولار حتى نهاية مارس الماضي.

وبالرغم من الأزمة، التي يسببها القطاع النفطي الأكبر في الكويت والذي يمثل 95% من إيرادات الدولة، قال أكبر بنك في الكويت (البنك الوطني الكويتي) في بيان الشهر الماضي إن القطاع المصرفي سيشهد توسعًا بنحو 7% على مدار العام الجاري، مما سيدعم قطاعات أخرى لمواجهة آثار الركود النفطي ونقص الاستثمارات خلال العقد الماضي.

وحققت الكويت فائض في الموازنة على مدار الـ 16 عام الماضية، إلى حين بدء انهيار أسعار النفط قبل عامين، حيث جمعت احتياطيات بلغت 600 مليار دولار في صندوقها السيادي من عائدات النفط، تتمثل في شركات قابضة تعمل في أسواق أوروبا وأسيا والولايات المتحدة.

وقال الصالح: «نواجه اليوم تحديا خطيرا يهدد استدامة واستقرار المالية العامة، ويفرض حتمية ضبط الإنفاق العام، ويؤكد الحاجة الملحة لتنويع مصادر الإيرادات العامة».

وعلى غرار الدول الخليجية، اتخذت الكويت بعض التدابير التقشفية التي شملت تحرير اسعار الديزل والكيروسين، وتعتزم رفع اسعار الوقود.
وقال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية النائب عدنان عبدالصمد أن فاتورة الأجور في الموازنة الجديدة تقدر بأكثر من نصف إجمالي الإنفاق، في حين تمثل الإعانات 15%.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصرى اليوم
إخترنا لك

0 تعليق