التحرير | علي الدين هلال: مبارك لم يكن مؤمنا بفكرة الأحزاب

التحرير 0 تعليق 377 ارسل لصديق نسخة للطباعة

قال الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، وأمين الإعلام في الحزب الوطني «المنحل»، إن ثورة 25 يناير كانت عبارة عن مجموعة متداخلة ومختلطة من الأحداث المتناقضة، وإن الشباب شعروا بأن ليس لهم دور سياسي، ويمكن تقسيمها إلى 3 مراحل.

وأضاف خلال لقاء تليفزيوني مساء أمس الأحد، أن المرحلة الأولى من الثورة انتهت 28 يناير، والمرحلة الثانية هي التي استولى فيها الإخوان على الثورة، والمرحلة الثالثة التي انحاز فيها الجيش للثورة، موضحا أن الحكومة لم تصدر أي بيانات في اجتماعها الأسبوعي يوم 25 يناير، ولو كان الرئيس مبارك استجاب لمطالب الشعب ما حدث ما حدث.

وأشار هلال إلى أنه «كان يتم تغييبي عن سياسات الحزب»، مضيفا أنه في الانتخابات البرلمانية 2010 لم تعرض أسماء مرشحي الحزب للنقاش، وأن المناقشة المؤسسية داخل الحزب الوطني لم تحدث في هذه الانتخابات، وأن الحزب الوطني كان به أشخاص أقوياء، وليس لهذا علاقة بالحزب، لافتا إلى أن الحزب استوفى شكلها العام، لكن كان بداخله أشخاص أقوياء يديرون.

وأوضح أن ظهور المعارضة على السطح، كان أقل خطرا من عملها في الخفاء، لافتا إلى أنه في يوم 18 يناير تقدمت مباحث أمن الدولة بتقرير عن أحداث تونس، وأكد أن نموذج تونس قابل للتكرار في بلدان أخرى في المنطقة، وتابع: «المأساة أن تقرير أمن الدولة لم يعرض علينا في الحزب».

ولفت إلى أنه خلال فترة الثورة لم يصل للحزب الوطني أي تقرير مكتوب من أي جهة، وأنه كانت هناك لجنة وزارية مشكلة للتعامل مع أحداث الثورة، وممثلو اللجنة الوزارية كانوا يجتمعون في سنترال باب الحديد، والحزب الوطني لم يكن جزءًا من إدارة العملية السياسية وقت الأزمة، مضيفا أن «مبارك لم يكن مؤمنا بفكرة الأحزاب السياسية من أساسها، وقال لنا في اجتماع عام: مصر ليست بلد أحزاب».

وتابع: «كنت أسعى للإصلاح داخل الحزب الوطني، والقوى المستفيدة من الوضع القائم داخل الحزب الوطني وقفت ضد دعوات الإصلاح»، وأوضح أن التقرير الوحيد الذي عرض على الحزب الوطني يوم 24 يناير 2011 كان من أحمد عز أمين التنظيم، وأن أمناء المحافظات أكدوا أنه لا يوجد ما يستدعي الانتباه أو القلق.

وأشار إلى أن حبيب العادلي، وزير الداخلية وقتها، أكد يوم 24 يناير أن مظاهرات 25 ستكون صعبة لكنها ستمر، موضحا أن المشكلة في أن ردود فعل النظام كانت تأتي متأخرة وناقصة، وأن تقرير أمن الدولة أوصى بإجراءات اقتصادية حاسمة وتعيين نائب للرئيس.

وأوضح أن من دروس الثورة أن لا تخلق مؤسسات وهمية، وأن لا تبقى في الحكم طويلا، لأن البقاء في الحكم طويلا يحدث نوعا من الجمود الذهني للحاكم، وأنه لم يكن أحد يجرؤ على نصيحة مبارك بترك السلطة.

وأشار إلى أن الإخوان تعاملوا بذكاء في الأيام الأولى للثورة ولم يعلنوا عن هويتهم، وأنه تم تصدير أمور غير صحيحة منها ملكية مبارك 70 مليار دولار وفتح وزارة الداخلية للسجون. 

التحرير

0 تعليق