التحرير | ثعبان المطار

التحرير 0 تعليق 684 ارسل لصديق نسخة للطباعة

قرأنا خبرا فى "الوفد" عن تمكن إدارة التأمين بمطار القاهرة الدولي من ضبط راكب، حاول تهريب "ثعبان" متوسط الحجم داخل بطانة "جاكت بدلته" إلى عمان على الخطوط الأردنية، وقد تم ضبطه أثناء اتخاذ الإجراءات التأمينية المتبعة على الركاب، حيث تم العثور عليه بعد ملاحظة حركة غريبة في جاكيت المواطن، وبالعرض على طبيب الحجر البيطري بالميناء قرر أن المضبوطات بحوزة الراكب دون أي مستندات رسمية لحيازته لها تعد مخالفة لقانون البيئة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية، وإلغاء سفر الراكب.. ومن رأيي أن ما اعتبرته السلطات التأمينية بالمطار مخالفا لقانون البيئة، هو أيضا مخالف للمنطق، فضلا عن التصديق.. يا الله!.. ثعبان؟!.. ربما كانت ندرة هذا النوع سببا في تحمل مشقة ومغبة تهريبه وخطورتها "الكوبرا".. وبما أن المطارات تحتاج لخبراء في كشف التهريب في كل المجالات من مخدرات ومتفجرات ومجوهرات وآثار وغيرها، فإننا الآن خوفًا من تكرار مثل هذه الجرائم -حيث لا يُلدغ مطار من مهرب مرتين- يبدو أننا سنحتاج إلى خبير "رفاعي" لضبط تهريب الأفاعي.. وسيتم عمل "جُحر" صحي.. وليس "حجرا صحيا" أو بيطريا كما هو متبع الآن.. بل أعتقد أنه في نهاية خدمة كل خبير عند بلوغه السن القانونية سوف تصله مكافأة نهاية الخدمة، ومعها خطاب شكر مكتوب فيه عبارة رقيقة هي: "تعابينك" معانا.                                                                          ونشرت "الجمهورية " خبرا عن لجوء الجامعات المصرية لامتحانات "الأوبن بوك" للقضاء على مشكلة التلقين والحفظ دون فهم، وبدأتها كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، حيث يستطيع الطالب اصطحاب الكتاب معه للاقتباس منه في لجنة الامتحان، وهو النظام المعروف عالميا في الغرب علنًا ورسميا، ومعروف عندنا من قبلهم بشكل غير علني وغير رسمي، وقال د.الخشت، رئيس الجامعة في تصريح رسمي: إن الامتحان هدفه قياس التحليل والفكر، ويقيس القدرة على الفهم والابتكار، والطريقة العلمية وليس الحفظ والتلقين، وأن الجامعة في طريقها لتعميم الفكرة على نطاق الكليات وعلى نطاق واسع، وقال أيضا إن الامتحانات سيكون فيها أسئلة حل المشكلات "اختياريا"، والغريب أنها ستكون أسئلة "إجبارية".. وأنا أتساءل: ومنذ متى لم يكن الطلاب في بلادنا لم يستخدموا "الأوبن بوك" بدون رغبة وعلم الجامعة؟!.. ولكن السؤال الأهم هو إبداع الطالب في الإجابة باستخدام الكتاب المفتوح، هل الأستاذ مستعد لتصحيح مثل هذه الامتحانات بالفعل ويستغني عن جبروته وجبروت نموذج الإجابة النموذجي والذي كنا نعتبره جريمة فاحشة في حق الإبداع العقلي والعلمي؟ 
وهل يتقبل الأستاذ الجامعي طالبا مجتهدا مفكرا يناظره ويناقشه على الورق ويختلف مع وجهة نظره؟ 
نحتاج قبل "الأوبن بوك" الكتاب المفتوح.. "الأوبن مايند".. أي العقل المفتوح. 

التحرير

0 تعليق