التحرير | «كلام جرايد».. تصريح بالتحرش

التحرير 0 تعليق 1 ألف ارسل لصديق نسخة للطباعة

يبدو أن غرائب وطرائف الامتحانات فى مدارس وجامعات مصر لا تنتهى، حيث أثار سؤال فى مادة التربية الدينية عن موضع نزول سورة فى القرآن الكريم ضجة كبرى، كما ذكرت "صحيفة المصرى اليوم"، والواقعة هذه المرة فى محافظة قنا بإدارة قفط التعليمية، وتضمنت قيام موجه التربية الدينية بوضع سؤال لطلاب الصف الثانى الإعدادى ضمن الجزء الثانى من السؤال الأول للاختيار من بين متعدد، وكان مضمون السؤال عن سورة "الفرقان"، وجاءت الاختيارات هل هى: مكية - مدنية - مصرية، وخلال ساعات انتشر الخبر على مواقع التواصل الاجتماعى، مما دعا وكيل الوزارة هناك برفع مذكرة بالواقعة للمحافظ، وبناء عليه قرر المحافظ إحالة موجه التربية الدينية للتحقيق بتهمة خروجه عن التعليمات واللوائح المنظمة للامتحانات.

وهنا تظهر الكثير من علامات التعجب والدهشة.. ما هذه التعليمات واللوائح المنظمة للامتحانات التى تنظم مثل هذا الهبل؟ ربما كانت غلطة مطبعية أو سهوًا، ولكن ليس إلى حد أن يكون موجه التربية "الدينية" مجدفًا فى الدين، فالقرآن ليس محلا للتهريج أو الخروج، والسؤال عن مكان نزول الآيات معروف ولا يخرج عن اختيارين وهما "مكية أو مدنية"، وربما أراد واضع الامتحانات "لخبطة" الطالب وإرباكه، ولكن خانه الحظ، ولم يكن موفقا تماما.. وما أكثر من ضاع من المجتهدين أو المجودين الذين ضيعهم "التجويد" وسبك الصنعة.. ولا أستبعد فى نفس الإطار أن يسأل ذات مرة -بنفس التنطع- واضع امتحانات من هذا النوع.. اذكر تأثير سورة "فاطر" على الصائمين فى رمضان؟

ومن أجمل وأغرب ما قرأت عن الفنانة الفرنسية العالمية "كاترين دينيف" وهى من نجماتى المفضلات فى السبعينيات والثمانينيات فى السينما الفرنسية، أنها تدافع عن التحرش الرجالى، وذلك فى صحيفة "الجارديان"، التى نقلت عنها "الأخبار المسائى" المصرية، وقالت: هى مسألة غير مهمة ولا يستحق الأمر تلطيخ سمعة الرجل ولا يجب أن يضيع مستقبله، لأنه "شفط" قُبلة على حين غرة، أو لمس ركبة سيدة، كما تقول الممثلة الجميلة التى تخطت منتصف الستينيات من عمرها، واعتبرت تلك المطاردات للمتحرشين ما هى إلا عملية "مطاردة أشباح"، ووقعت لذلك مذكرة مع 99 امرأة أخرى، وشملت المذكرة تبرئة الرجال ليس من التحرش اللفظى والجسدى فقط وإنما من جريمة التفكير فى التحرش ذاته.

وهى فكرة راقية تعكس حسن النوايا، ولكن أخشى أن يكون مبالغًا فيها، خاصة أنها صدرت من ممثلة كبيرة فى المقام والسن، مثلت العديد من الأفلام ذات المشاهد الجنسية الساخنة، بل كانت من أيقونات الجمال فى وقتها ولا تقل جمالا ورقيا عن بنات جيلها راكيل وولش وبريجيت باردو وإيزابيلا إدجانى، وهؤلاء عينة من "كُتل الملبن" الذى أمتع نواظرنا بجماله فى السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، بارك الله فيك يا أختاه، و"كاترين" ألف خيرك، وجعلك ذخرا للمتحرشين، أزلت عن أعناقهم عارًا كبيرًا يؤرقهم، خاصة من تبقى له ضمير منهم، يؤنبه على فعالهم الصغيرة المخزية، أقسم بالله لو رأيتك يا "كاترين هانم" للثمت فمك الجميل ووجناتك الرائعة بالقبلات، تعبيرًا عن الامتنان والإعجاب بمواقفك وآرائك، وليس على سبيل التحرش لا سمح الله.

التحرير

0 تعليق