حكاية رضوى الشربيني التي حولها الطلاق إلى مذيعة مشهورة

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة
ملخص 9de18daa07.jpg

رضوى الشربيني، إعلامية مثيرة للجدل ظهرت على الساحة في العام الأخير، تحظى بنسب مشاهدة مرتفعة عبر الشبكات الاجتماعية من خلال برنامجه "هي وبس" التي تناقش فيه قضايا المرأة.

الفترة الأخيرة، وفي مجال الإعلام تحديدًا، ندر ظهور نماذج جديدة تفرض نفسها على الساحة، وفي السنوات التالية لثورة 25 يناير 2011، لم يظهر سوى نماذج تُعد على أصابع اليد الواحدة، حتى إن بعضهم أيضًا ظهر واختفى وكأنه لم يظهر من الأصل، رغم أن السنوات الأربع التالية للثورة شهدت تطورًا غير مسبوق في الإعلام الخاص، إلا أن ذلك لم ينعكس على ظهور أسماء إعلامية جديدة تجذب الأنظار إليها ويستمر نجاحها.

وبالطبع في الفترة الحالية التي نعيشها، وفي ظل إغلاق العديد من القنوات، تقل فرص النجاح وفرض الذات، خاصةً في مجال الإعلام السياسي، الذي يختفي مُقدّموه واحدًا تلو الآخر من على الساحة، إلا أن الوضع يختلف تمامًا في البرامج الترفيهية أو الاجتماعية أو الفنية، التي أصبحت تحصد مشاهدات أكبر، وهو ما انعكس مثلًا على وجود عدة أسماء إعلامية، ما زالت باقية على الساحة، لأنها تُقدّم هذا اللون، ومنهم منى الشاذلي، وإسعاد يونس، وغيرهما.

كان من المفاجئ لكاتب هذه السطور أن يظهر اسم إعلامية جديدة خلال الفترة الماضية، وتحصد مشاهدات تقفز لحاجز الملايين في غضون فترة بسيطة، خاصةً أنها تُقدّم برنامجها عبر شاشة "CBC سفرة"، والتي بالطبع لا تُقارن نسبة مشاهداتها بـCBC العامة التي يُعرض عليها برامج سابقتي الذكر، وهو ما دعانا لمحاولة التعرف عليها أكثر.

- أول ظهور لها كان على شاشة التليفزيون المصري في برنامج "أنا مصر"، وتُقدّم برنامج "هي وبس" على قناة "CBC سفرة"، منذ مطلع 7 سبتمبر من العام الماضي، يُعرض يومي الجمعة والسبت، في السادسة مساءً، يهتم بالدرجة الأولي بالمرأة، ويتناول في مجتمعنا المعاصر فكرة أن المرأة المصرية أصبحت أقرب إلى super woman التي لا يقتصر دورها على الاهتمام بالمنزل، بل دخلت ميادين العمل، وأصبحت تعتلي أعلى المناصب، وفي الوقت نفسه تهتم بمظهرها وصحتها، بالإضافة إلى مهامها التي لم تتغير كأم وزوجة وربة منزل، وهو موجه للمرأة التي تحتاج إلى معلومات وفقرات وأفكار سريعة تأتي وكأنها جزء من هاتفها المحمول لتفيدها في حياتها اليومية وتنميتها الذاتية.

- تحكي رضوى قصتها قبل 10 سنوات، فتقول إنها تعرضت لمشاكل في الحمل وتغير وزنها أكثر من مرة، ما اضطرها إلى ترك العمل كمذيعة، والانتقال إلى العمل في شركة بترول، معلقة بأنها اختارت ذلك لعدم تناسب شكلها مع العمل كمذيعة، ومن أجل تربية الأولاد أيضًا، مرّت سنوات حتى قررت العودة إلى الحياة بشكل جديد بعد النظر في مرآتها، في محاولة لاكتشاف نفسها من جديد، وحسب قولها خلال برنامجها: "سألت نفسي إنتي مين وبتعملي إيه؟"، لتُجيب: "إنتي مش إنتي"، وعليه قررت التغيير، وحملت فترة جديدة في حياتها عنوان "تقدري"، وبدأت بالتشبث بشغفها في مجال الموضة، ومن ثم الاهتمام بجمالها عن طريق الرياضة وبرامج التخسيس.

- معروف عن رضوى أنها مهتمة بـالرشاقة والجمال، وكل ما يخص المرأة العصرية، ما جعل فتيات مصريين وعرب بالآلاف يتابعن برنامجها، فمثلًا عرضت على الهواء صورة لها قبل أن تتمكن من خسارة أكثر من 30 كيلوجرامًا من وزنها، بعدما تعرضت لزيادة كبيرة في الوزن بعد الزواج والإنجاب حتى وصل وزنها إلى 89 كيلوجراما بعد أن كانت لا تتعدى 58 كيلوجراما فقط، وهو ما دفعها للابتعاد عن حلمها في تقديم البرامج، لأن مظهرها لم يصبح ملائمًا، حتى استطاعت العودة إلى ما كانت عليه والعمل في هذا المجال.

- دائمًا ما تُثير جدلًا من خلال برنامجها بسبب قدرتها علي التفاعل مع المشاكل، التي يرسلها لها جمهور البرنامج بشكل جريء للغاية، وحل العديد من المشاكل لعدد كبير من السيدات، وهي مثال لـالمرأة المتحررة القوية المستقلة، التي تتغنى بها كثير من الفتيات، وتنوّه دائمًا من خلال برنامجها بأنها ليست خرّابة بيوت، وأن كل ما تفعله هو توجيه نصائح للفتيات باختيار شريك حياتها الأفضل، أو الانفصال عنه إذا ما كانت ترى ذلك صوابًا، فضلًا عن التطرق لجوانب حياتية أخرى سواء أكانت عائلية أو دراسية.

- رضوى أم لطفلتين أنجبتهما من تجربة زوجية صعبة، لذا تبدو أكثر النساء عداءً للرجل، وأكثرهن نفورًا من الارتباط، على الرغم مما تملكه من جمال، رغم أنها تصف الطلاق بأنه "بهدلة"، خاصةً أنها تطلقت وفي حقيبتها 200 جنيه فقط، استلفتها من إحدى صديقاتها، وتؤكد أنها لا تحب التشجيع على الطلاق، لكنها في الوقت ذاته تنصح السيدات اللاتي يتعرضن للظلم والضرب من أزواجهن بالطلاق، وتشجع على عدم الاكتراث في حالة فقدان الزوج أو الخطيب أو الحبيب.

 

A post shared by Radwa El Sherbiny (@radwaelsherbiny) on Aug 12, 2018 at 11:21am PDT

- دائمًا أيضًا ما تُثير الجدل بتصريحاتها، فمثلًا من أكثر الفيديوهات مشاهدةً لها، ردها على مشكلة متصلة أخبرتها أن "حبيبها" قام بحذفها من مواقع التواصل، حيث قالت: "يتعمله بلوك على فيسبوك، يتعمله بلوك واتس آب، بلوك تليفون، بلوك إنستجرام، بلوك بلوك بلوك بلوك"، وليس بتصريحاتها فقط تُثير رضوى الجدل، لكن بأفعالها وإطلالتها كذلك، فمثلًا ظهرت مرة خلال إحدى حلقاتها بـالحجاب، ومرة أخرى تنشر مقطع فيديو لها وهي تُغني "اللي باعنا خسر دلعنا" للفنان راغب علامة.

- على الرغم من القوة التى تظهر عليها، فإنها دائمًا ما تبكي أمام مشاهديها، فمثلًا حينما وصلتها رسالة من إحدى المتابعات لبرنامجها وأخبرتها فيها عن علاقتها الحادة مع والدها، وأنها شعرت بالتقصير تجاهه بعد موته، انهارت رضوى أمام الكاميرات، ومرة أخرى حينما حدثتها فتاة عن شعورها بالندم الشديد بسبب تسرعها فى اتخاذ قرار الزواج من الشخص الخاطئ وتخليها عن حبيبها، ومرة ثالثة تُحدّث جمهورها في لحظة فضفضة باكيةً: "عملتوا مني إنسانة ناجحة، بعدما كان عندي يأس رهيب، خليتوا حياتي مختلفة وجميلة، وماكنتش أحلم بنسب مشاهدات البرنامج وتجاوزها الملايين، أنتم غيرتوا حياتي".

ونالت رضوى العديد من الانتقادات على السوشيال ميديا بسبب آرائها التي اعتبرها بعض الرجال معادية لهم، وسخروا منها عبر فيديوهات ساخرة و«كوميكس»، وهو ما ردت عليه في حلقتها يوم السبت الماضي، وقالت إن كلامها الذي يتم تفسيره على أنه معاد للرجال يأتي في سياق الرد على حالات محددة واتصالات هاتفية لنساء يحكين عن تجاربهن الشخصية، وليست تحريضا على الذكور، واستنكرت إغفال البعض للحلقات التي كانت تشجع فيها النساء على طاعة الرجل، وذكرت: «مبيتسمعش إلا القصص الفردية»، مشددة على أنها تحترم الرجال، لكن برنامجها «هي وبس» موجه للنساء، وجمهوره من الرجال «بيحبوا الستات ويقدروهم»، واختتمت تعليقها قائلة: «مشاهداتي العزيزات.. رضوى الشربيني لا تحرض على شيء غير الحياة السعيدة سواء مع حد أو من غيره».

ولا نعلم إذا ما كان نجاح رضوى سيستمر أو سيكون وقتيا هو الآخر كسابقين لها ظهروا على الساحة في الفترة الأخيرة، وسرعان ما خفت بريقهم واختفوا كأن لم يظهروا من الأصل.

التحرير الإخبـاري

0 تعليق