شهب التنينات تمطر الأرض بشهر أكتوبر وتخترق الغلاف الجوى بسرعة 72كم بالثانية

اليوم السابع 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

تشهد سماء مصر فى شهر أكتوبر المقبل، ظاهرة فلكية تعد أحد أروع الظواهر التى يشهدها الشهر، ألا وهى ظاهرة شهب التنين "التنينات"، والتى تتساقط يومى 9 و 10 من الشهر.

 

الدكتور أشرف تادرس رئيس قسم الفلك بالمعهد القومى للبحوث الفلكية، قال فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، إن شهب التنينات تنسب إلى المجموعة النجمية التنين، وهى عبارة عن مجموعة نجمية تقع بجوار مجموعة الدب الأكبر فى القطب الشمالى للسماء، وتقع بين مجموعة الدب الأكبر والدب الأصغر والقطبى فى السماء.

 

وأضاف الدكتور أشرف تادرس، أن معدل الشهب الساقطة على الأرض فى الساعة قليل نسبيًا بالنسبة للزخات الشهابية الأخرى، ولكن فى أحيان كثيرة تسقط الشهب بغزارة غير متوقعة فى وقت غير معلوم فى هذه الفترة من الليل، موضحًا أنه قد يبلغ عددها مائة شهاب فى الساعة.

 

وأوضح، أن الظاهرة الفريدة تبلغ ذروتها مساء يوم 9 أكتوبر موضحًا أن شهب التنين من أشهر زخات الشهب التى ترى فى نصف الكرة الشمالى.

 

وتابع "تادرس"، أن سرعة الشهب تبلغ عند دخوله الغلاف الجوى ما بين 12 إلى 72 كم فى الثانية الواحدة، ويبدأ بالظهور على ارتفاع مائة كم تقريبًا عن سطح الأرض، ويسمع للشهاب صوتًا ضعيفًا يشبه الهسيس، ويصل صوته بعد حوالى دقيقة من ظهوره، ويترك خلفه ذيلًا من الدخان يميل لونه إلى الأخضر فى الغالب بسبب ذرات الأكسجين، مضيفًا هناك مقولة بين هواة الفلك من مراقبى الشهب تقول "احذر التنين وهو نائم فقد يقوم فجأة أو احذر التنين فقد يستيقظ"، مشددا على أن رؤية الشهب تعتمد على درجة عتامة منطقة الرصد.

 

وأكد رئيس قسم الفلك بالمعهد القومى للبحوث الفلكية، على أن أغلبها يرى فى الساعات الأولى من الليل أكثر من ساعات فجر اليوم التالى، مشيرًا إلى أن هذا العام سوف يشرق هلال القمر الرقيق فى الثالثة صباحًا تقريبًا، ولا يؤثر على رؤية الشهب نهائيًا، وترى بالعين المجردة.

 

ولفت تادرس، إلى أن سبب سقوط الزخات الشهابية عمومًا يرجع إلى دخول الأرض أثناء دورانها حول الشمس فى مسار مذنبات قديمة، والتى تترك بقاياها ومخلفاتها من مادتها على طول مساراتها حول الشمس، وحين تدخل هذه النفايات جو الأرض تحترق فى طبقات الجو العليا مسببة ظاهرة الزخات الشهابية، وعلى ذلك فالمذنب المسبب لهذه الشهب هى مخلفات المذنب "جياكوبينى زينر"، الذى اكتشف فى العام 1900م حيث اكتشفه الفرنسى ميتشل جاكوبينى ولاحظه كذلك لاحقًا الألمانى ايرنست زينر، لذا اتخذ اسم الاثنين معًا.

 

فيما قالت الجمعية الفلكية بجدة، إن المذنب (21 بى / جياكوبينى – زينر) والمعروف باسم "التنينات" يستعد للوقوع فى أقرب نقطة من الكرة الأرضية، حيث سيكون على مسافة 58,343,170 مليون كيلومتر، فى 10سبتمبر المقبل.

 

وأكدت الجمعية، أنه خلال الأسابيع المقبلة سيصبح المذنب هدفاً سهلاً للتلسكوبات، حيث يبلغ لمعانه (+7) ما يعنى أنه لن يكون مشاهدا بالعين المجردة فى هذا الوقت، لكن ربما يصبح مرئى بالعين المجردة مع تقلص المسافة بينه وبين كوكب الأرض، مؤكدة أنه لا يوجد خطر لاصطدامه بالأرض.

 

وأوضحت، أن المذنب دورى فى النظام الشمسى، نواته يبلغ قطرها 2 كيلو متر، ويكمل دورة واحدة حول الشمس فى 6 سنوات تقريبا وكان آخر اقتراب له من الأرض فى 11 فبراير 2012 ، وهو المصدر الرئيسى لزخة شهب التينينيات، حيث اكتشفه ميشيل جياكوبينى من فرنسا، الذى رصد المذنب فى اتجاه مجموعة نجوم الدلو فى 20 ديسمبر 1900، وتم فى وقت لاحق رصده من قبل ارنست زينر من ألمانيا أثناء مراقبة النجوم المتغيرة بالقرب من النجم (بيتا سكوتى) فى 23 أكتوبر 1913.

 

وأشارت إلى أنه خلال ظهوره يمكن أن يصل لمعان المذنب (جياكوبيني – زينر) إلى (+8) ولكن فى عام 1946 خضع لسلسلة من الانفجارات التى جعلت سطوعه (+5)، ومن غير المعروف إذا كان هذا سيحدث فى هذا الاقتراب أو لا ، فالمذنبات من المعروف أنه من الصعب التنبؤ بسلوكها.

اليوم السابع

0 تعليق